أثرُ السَّماءِ الأُولَى

الفصل 16: قضية معقدة

✦✧ـــــــــــــــــــــــ✧✦ P . 16 ✦✧ــــــــــــــــــــــــــ✧✦

قال ستون بجدية، وعيناه لم تفارقا عينيها للحظة، بينما هي لا تزال في حالة صدمة خالصة.

- الاقتران يحدث منذ اللحظة الأولى للنبضة، حتى ذلك الغبي لونغ في حالة اقتران وهو لا يعرف، لأنه إذا لم يكن كذلك... لَما كان ألفا!

صرخت في وجهه في محاولة يائسة أخيرة للحفاظ على سكون نفسها.

- كيف، وهو كان يعاني أمام أعيننا وهاجم إيلاف منذ دقائق؟!

- إنها لعنة المذنب... لعنة الكراهية بين ألفا اللهب والزمن بعد خطيئة العهد الثاني دفعته لفقدان السيطرة، الكيان ليس له علاقة بما حدث له.

ظلت نظراتها معلقة عليه وهي لا تزال في حالة صدمة مما تسمعه. لا تعلم ما يجب أن تصدقه، أو كيف تصدقه من الأساس. إذا كان ما يقال الآن حقيقيًا...

فهذه كارثة بالنسبة لها.

هزت رأسها رفضًا وهي تتراجع خطوتين إلى الخلف. ولكن ستون؟ كان قد فقد صبره بالفعل من كل الأكاذيب التي تعيشها تلك الفتاة. أمسكها من أعلى ذراعيها بقوة بيديه وهو يهزها بخفة، على عكس نبرة صوته المرتفعة والمنفعلة.

- إيرونا، نحن لسنا في فيلم ذي نهاية سعيدة ينتهي بزوال الشر! أفيقي!!

دفعته بقوة في صدره، مما جعله يفلت ذراعيها ويتعثر خطوة إلى الخلف.

- اخرس!! فقط... اصمت!

قالت بصوت مرتجف من شدة الانفعال والصدمة التي تمر بها، وهي تضع يديها على جانبي جبهتها.

كانت ترى أن كل تلك المعلومات لا يمكن لعقلها استيعابها، خاصة وهي تسمعها من "ستون!!" الذي لطالما لعب دور الشخص التافه المغرور... والآن!!.. الآن يقول إن الاقتران الشيطاني الذي لطالما حذر منه رييس كان شيئًا رئيسيًا منذ اللحظات الأولى للنبضة؟!

عاشت في كذبة وردية طوال هذه الفترة رسمها رييس لهم.

أما الآخر، فظل ينظر إليها دون أن تتغير نظراته الحادة. ضيق عينيه وهو يرى الرفض والإنكار على وجهها، وصدره يرتفع وينخفض بشكل واضح بسبب الغضب المكبوت.

- ستون... أنت... أنت تكذب عليّ... إذا كنت صادقًا، فلماذا لم تختفي مع البيتا المتمردين؟! هم أيضًا في... في حالة اقتران...

تراجعت إلى الخلف بضع خطوات وهي تقول بصوت مرتفع، ولا تزال تنكر ما سمعته.

- أنت كاذب!!

تقدم بخطوات بطيئة وهو يتحدث بنبرة منخفضة وهادئة جعلت قشعريرة تسري في كامل جسدها.

- أكذب؟ ولِمَ قد أحتاج لذلك...

ومع كل خطوة يخطوها نحوها، كانت هي تتراجع إلى الخلف.

- ما الفرق بين البيتا والألفا إذا كان كلاهما لديه ذلك الكيان بداخله؟... نحن نبضات يا إيرونا... وهم؟

اصطدم ظهرها بالحائط خلفها، بينما الآخر استمر بالتقدم حتى وقف أمامها مباشرةً، ولم يعد بإمكانها التراجع أكثر.

- وهم مجرد نفحات، ذلك الكيان هو سيدهم، وهم مجرد تابعين حصلوا على 1% فقط مما نمتلكه.

رفع يده ببطء أمامها، وبدأ السواد يجتاح عينيه حتى غطاهما تمامًا، ومعه تحولت يده إلى حجر، أو بالتحديد، إلى ذلك الرمح.

كانت المرة الأولى التي ترى عينيه من هذا القرب. رغم اللون الأسود القاتم، إلا أنها كانت ترى شرارات حمراء كالعروق في عينيه، تظهر عندما تنبض وتختفي مرة أخرى. هبطت نظراتها المذعورة إلى ذلك الرمح الحجري، بينما واصل ستون حديثه.

- بالكاد يتحكمون في الأرض... وليسوا جزءًا منها.

صمت للحظات بينما جابت نظراته وجهها، وتمعن في تلك النظرات المذعورة بعد أن سقط عليها الإدراك كجدار صلب حطم عالمها المزيف.

- وسبب اختفائهم هو مطامع البشر الطبيعيين ليس لان لديهم كيان اقترنوا به كما يذعم رييس

رفعت نظراتها بسرعة إلى وجهه وهي غير مستوعبة أول صدمة لتليها تلك.

عادت يده إلى طبيعتها، ولكن عينيه بقيتا كما هما، وهو يحني رأسه نحوها ويكمل بنبرة منخفضة، بينما لم تفارق عيناه عينيها المذعورتين.

- يستنزفون طاقتهم ودماءهم ليحقنوا بها أنفسهم رغبةً في القوة، وكأن ما كان بالنسبة لنا لعنة... كان لهم نعمة سعوا إليها بشتى الطرق.

شعر بأنفاسها ترتجف وهي تنتقل بنظراتها بين عينيه، وقد أدرك لحظتها، من شحوب وجهها، أنها وصلت إلى أقصى مراحلها، ولم يرغب بدفعها أبعد من ذلك، لذا تلاشى سواد عينيه وهو يرفع يده ويضعها فوق قلبه.

- منذ اللحظة التي حصلت فيها على النبضة واقترنت بشيطاني، أدركت أنه يسعى فقط لتحقيق رغباتي التي عجزت عنها... حتى لو كانت غير إنسانية.

خفض صوته أكثر وهو يهمس وكأنه يقول سرًا خطيرًا.

- أنا شخص قذر أكثر مما يمكن أن تتخيليه، وقتلت الكثيرين...

بكلماته، جعل شعور عميق من الخوف والغثيان يصيبانها.

أخيرًا تراجع إلى الخلف خطوة، مما أتاح لها فرصة أن تلتقط أنفاسها، وهو يقف بشكل مستقيم ليكمل بنبرة هادئة.

- ولكن لم ألطخ يدي يومًا بدماء شخص بريء، بل بدماء كل من كانوا سببًا فيما أنا عليه الآن.

وضع يده في جيبه، ورفع إحدى يديه وهو يشير بإصبعه إلى رأسه.

- فكري جيدًا...إيرونا، هذه حقيقة العالم من حولك..

أنزل يده وهو يعيدها إلى جيبه، وأخيرًا أبعد نظراته عنها ليدير جسده متجهًا إلى البوابة، وبقيت الأخرى في صدمتها عاجزة عن النطق.

مشى بخطوات هادئة نحو البوابة، ولكن قبل أن يصل إلى الباب بخطوتين... شعر بتذبذب خفيف من حوله أوقفه، تذبذب سواء في الأرض أو الأجهزة الطبية الموجودة في كل مكان في الغرفة.

توقف في مكانه وهو يرفع رأسه وينظر بحيرة إلى أحد الأجهزة وهي تهتز بخفة.

بدا وكأنه لم يكن الوحيد الذي شعر بهذا الاهتزاز والتذبذب الخفيف، لأنه بعد أن التفت إلى إيرونا رآها هي الأخرى تنظر إلى الأرض بارتباك، ومن ثم تدور بنظراتها المرتبكة بين الأجهزة حتى استقرت نظراتها على السرير المستلقية عليه إيلاف.

تتبع ستون نظراتها حتى وقعت نظراته هو الآخر على سرير إيلاف.

رأى خصلات شعرها تبدأ بالتحرك بخفة وتتمايل حولها على السرير.

تحركت إيرونا بقلق وخطوات سريعة نحوها بعد أن لاحظت ذلك هي الأخرى، ولكن قبل أن تصل إليها...

دوى صوت مثل قنبلة صوتية، مع اندفاع هالة قوية تسببت في تطاير كل شيء بقوة، وكأنه انفجار، ومعه ارتمت إيرونا للخلف هي وستون.

اصطدم ستون بالحائط بقوة، ورغم الألم الذي اجتاح جسده من الاصطدام العنيف، فإنه فتح عينيه بسرعة ليرى إيرونا التي ارتمى جسدها نحوه مباشرةً، فالتقطها بسرعة وهو يستخدم جسده كعازل بينها وبين الجدار ليخفف حدة الاصطدام.

حاولت إيرونا استيعاب ما يحدث عندما سمعت صوت ستون وهو يملؤه القلق.

- أنتِ بخير؟

أبعد يده عنها بسرعة بعد أن كان يحاوطها بها، ليقف كلاهما بشكل مستقيم.

- أنا...

لم يسعها أن ترد عليه قبل أن ترتمي مرة أخرى إلى الأمام، فيمسك بها، بعد أن حدث نفس الانفجار الصوتي وتلاه آخر. كانت أقرب إلى تموجات عنيفة لا انفجارات، وتتسبب في تطاير كل شيء في الغرفة بشكل عشوائي.

- تبًا.

فكر وهو يحكم إمساكه بإيرونا، ويتدارك الموقف بسرعة ليعيد حالة الاقتران. خيّم اللون الأسود القاتم على عينيه، ومعه تحجّر جسده بالكامل، وليس يده فقط هذه المرة. سحب إيرونا بسرعة خلفه للحائط، ووقف أمامها وهو يستخدم جسده كدرع لحمايتها من تلك الموجات الصوتية العنيفة وكل الآلات التي كانت تتطاير حولهما.

- لا تتحركي!

صاح وهو يثبت نفسه أمامها وذراعيه بجانبها على الحائط لمنع أي شيء من الاصطدام بها من أي اتجاه، بينما الأخرى تلتفت حولها بهلع. وفجأة اصطدمت إحدى الآلات الطبية بجسده المتحجر وتحطمت إلى أجزاء تطايرت في كل مكان، مما جعلها تصرخ وهي تضع يديها على وجهها.

- تماسكي...

كان ستون يلتفت حوله بحثًا عن المخرج، بينما يشعر بكل موجة تضرب في ظهره بقوة، ولولا أنه كان يثبت نفسه وساقيه في الأرض، لسحق إيرونا بجسده الحجري من قوة تلك الموجات العنيفة.

سقطت نظراته على البوابة التي كانت على بُعد خطوات منه، ولكن ما لفت نظره حقًا في تلك اللحظة... إيلاف.

نظر من فوق كتفه ليرى أنها لا تزال في حالة ثبات تام، وشعرها به خصلات بيضاء مشعة تتطاير حولها، وكأن ريحًا قوية تعصف بها، وكل موجة تندفع منها تكون أقوى من سابقتها.

- ما اللعنة التي تحدث لها...

مدَّ أنس يده، وأخذ كوب الشاي من يد زوجة عمه، وشكرها بأدب، بابتسامة خفيفة ولكن مرهقة.

كيف لا يكون مرهقًا بعد أن قضى ثلاثة أيام يتردد بشكل متواصل على مركز الشرطة، ويخضع للتحقيقات حول كيفية هروبه وكيف عاد إلى مصر، لينتهي الأمر بالتواصل مع الشرطة الفرنسية للتدخل في القضية، حتى تلقّى صدمة أخرى مما توصلت إليه التحقيقات.

وجدت الشرطة جثة زوج أمه مقتولًا بشكل مروّع في منزله، بينما لم يكن لأمه أي أثر. تسببت تلك المعلومة في تضليل التحقيقات، سواء في مصر أو فرنسا، ووضعت الكثير من علامات الاستفهام حول ملف القضية. كيف اختفت أمه بعد مقتل زوجها؟ استُبعدت احتمالية أن تكون هي القاتلة بعد أن ظهرت آثار اقتحام واضحة على المنزل، بالإضافة إلى العثور على جميع الحراس مقتولين بطريقة غريبة؛ بعضهم احترق، بينما تهشّم جسد البعض الآخر بالكامل، وكأنهم تعرضوا لضربات عنيفة بشيء صلب. من المستحيل أن تتمكن امرأة من فعل كل هذا بمفردها، وحتى إذا كانت عصابة كاملة، فكيف أحرقوا الحراس إلى درجة التفحّم؟ وما الأداة التي أتاحت لهم فعل ذلك؟ وماذا عن تلك الجثث المهشمة تمامًا، والعظام التي تفتّت معظمها؟ دخلت القضية في منحنى مجهول، وأصبحت فرصة حلها تتباعد أكثر فأكثر، بينما تظهر تفاصيل جديدة كالسد في طريقهم.

جلست زوجة عمه على الأريكة المقابلة له ولزوجها، وهي تبادله الابتسامة.

عمَّ الصمت لدقيقة قبل أن يتحدث أنس مرة أخرى.

- من إمتى وإنتوا عايشين في 6 أكتوبر؟ وليه أصلًا؟

نظر له عمه بطرف عينه لثوانٍ، وتبدلت ملامح زوجة عمه بعد سماع ذلك السؤال، وتلاشت ابتسامتها، ليعود ذلك الصمت الثقيل لبضع لحظات.

- بقالنا شهرين تقريبًا وكام أسبوع. غيرنا البيت بعد ما اتخطفت ميار وإيلاف، والشرطة زاد خوفها إن العصابة مش هتكتفي وممكن ترجع تاني.

نظر أنس لعمه وهو يستمع بصمت إلى كل كلمة. وبعد أن انتهى، تنهد أنس ووضع الكوب على المنضدة أمامه، ثم أخذ نفسًا عميقًا وأرجع ظهره إلى الخلف ليستريح على ظهر الأريكة.

كان ضائعًا في أفكاره، أو بمعنى أدق...

ضائعًا في كمّ المصائب المحيطة به.

فقد أخته وابنة عمه.

وحتى أمه، المتهم الوحيد، مفقودة.

رفع يديه ووضعهما على وجهه، وأطلق تنهيدة طويلة متعبة من كل ما يمر به.

كان يظن أن بمجرد وصوله إلى وطنه، سيكون أصعب ما يواجهه هو البحث عن أخته الموجودة بالفعل في مصر، ولكن الآن؟

يبحث عن أخته، وابنة عمه، وحتى أمه.

شعر وكأن الحياة تسخر منه، وتلعب معه لعبة قذرة، وفي المقابل عليه مجاراة ما يحدث رغمًا عنه.

شعر بيد تربت بخفة على كتفه مواسيةً له، ويليها صوت عمه، الذي كان يحمل إرهاقًا لا يقل عما يشعر به.

- هوّن على نفسك وسيبها لله يا ابني.

أبعد يده عن وجهه، ومسح بسرعة دمعة فرت من عينه.

- يا رب...

تمتم بصوت مبحوح، وهمَّ بالوقوف، ثم اتجه بخطوات سريعة نحو إحدى الغرف.

- بعد إذنكم، هدخل أرتاح شوية.

قالها قبل أن يدخل ويغلق الباب خلفه.

ساد الصمت مرة أخرى، بينما بقيت نظرات عمه وزوجته معلقة على باب الغرفة المغلق.

- شبه أبوه، الله يرحمه... عمره ما كان بيحب يبين ضعفه قدام حد.

قال عمه وهو يبتسم بحسرة، حسرة تثقل كاهله كلما صارح نفسه بصوت مرتفع بوفاة أخيه، ولكن زوجته لم تنطق بأي حرف لبضع لحظات.

- الحِمل تقيل عليه يا عامر... وعلينا...

قالتها وهي تشعر بدموعها المتجمعة تلذع عينيها.

- يا رب البنات يرجعوا... يا رب يكونوا عايشين.

قالتها وهي تدفن وجهها بين كفيها، وتنهار باكية، غير قادرة على تحمّل ألم لهفتها على الفتاتين، والهواجس التي لا تفارقها. بينما شعر زوجها بثقل همّه يثقل جسده، وليس قلبه فقط... شعر وكأنه عاجز عن الحركة، أو الكلام، أو حتى البكاء.

بمجرد أن دخل أنس إلى الغرفة، ارتمى فوق السرير، وهو يدفن وجهه في الوسادة ويطلق تلك الصيحة التي كتمها طويلًا.

رفع وجهه بعد لحظات، وهو يعتدل في وضعية نومه، ويترك العنان لدموعه التي انهمرت كالأمطار، ويشعر بها تزحف على وجهه دون توقف.

أحكم قبضته بقوة، لدرجة أنه شعر بألم في مفاصل أصابعه.

كان يشعر بنيران تأكله من الداخل، وهو عاجز تمامًا عن فعل أي شيء يُذكر في تلك القضية اللعينة...

- حقير... مش قادر حتى تلاقي أختك..

كان يهمس لنفسه بتأنيب، وهو يحاول كتم شهقاته. لم يعرف كم من الوقت مر وهو يجلد نفسه بلا توقف، أو حتى كيف غفا فجأة وغرق في نوم عميق.

ولكنه فتح عينيه فجأة، ليجد نفسه يقف في مكان بارد، شاسع ومظلم، ويمتد ذلك الظلام إلى ما لا نهاية. كان يلتفت حوله، وهو لا يفهم أين هو أو كيف وصل إلى هنا. بدأ بالمشي، وهو يحاول فهم ما يحدث، ولكن فجأة انطلق ضوء أفقده القدرة على الرؤية لبضع لحظات. رمش عدة مرات، وهو يسمع المكان الهادئ المحيط به يتحول إلى مكان ممتلئ بضوضاء مرعبة.

صرخات مروعة تتردد في كل اتجاه.

بعد أن استعاد قدرته على الرؤية أخيرًا، ونظر حوله، تمنى لو أنه فقد بصره وسمعه.

لأنه وجد نفسه في ساحة ضخمة ممتلئة بالجثث الممزقة، وأشخاص يركضون لينجوا بحياتهم، بينما تصيب بعضهم فجأة ضربات نارية تحرقهم في الحال.

نظر إلى اتجاه آخر، ليرى أشخاصًا يقتلون بعضهم بلا رحمة بسيوف؛ منها الحديدي، ومنها المصنوع من النار!

تسارعت ضربات قلبه، وهو يرفع نظراته إلى أعلى، ليجد فتاة يرتفع جسدها في الهواء فوق كل هذه الفوضى، وتشاهد ما يحدث.

فتاة ترتدي فستانًا أبيض خفيف بلا اكمام يشع كالنور واطرافة تطاير حول جسدها مطابقة لحركة خصلات شعرها المتطايرة التي تؤطر وجهها، ولكن ما لفت نظره حقًا...

أن عينيها وشعرها وحتى جلدها يجتاحهم اللون الابيض وتشع كالفستان الذي ترتديه. وكأنها لوحة لم يتم تلوينها بعد

نظر إليها برهبة، وبعد أن تمعن في ملامح وجهها... تبدلت رهبته لصدمة وعدم استيعاب

- إيلاف!!