الفصل الثاني الحقيقة التي غيّرت كل شيء لم تستطع آيلا أن تنطق بكلمة. كانت الرسالة ما تزال بين يديها، بينما يتردد صدى الجملة الأخيرة في عقلها: "لأن الظلال بدأت تستيقظ..." ساد الصمت في غرفة الجلوس، ولم يعد يُسمع سوى صوت المطر وهو يصطدم بزجاج النوافذ. ساد الصمت في غرفة الجلوس، ولم يعد يُسمع سوى صوت المطر وهو يرتطم بزجاج النوافذ. تنفس والدها بعمق، ثم خلع نظارته ووضعها على الطاولة. "حان الوقت لتعرفي الحقيقة." ابتلعت آيلا ريقها وقالت بصوت مرتجف: "أي حقيقة؟ ومن أرسل هذه الرسالة؟" أجابتها والدتها بهدوء امتزج بالخوف: "هناك أشياء أخفيناها عنك طوال سنوات... ليس لأننا لم نثق بك، بل لأننا أردنا أن تعيشي حياة طبيعية." أجابتها والدتها بهدوء ممزوج بالقلق: "هناك أمور أخفيناها عنك لسنوات طويلة... ليس لعدم ثقتنا بك، بل لأننا أردنا أن تعيشي حياة طبيعية." ارتسمت على وجه آيلا ابتسامة ساخرة. "حياة طبيعية؟ بعد هذه الرسالة؟" نهض والدها واتجه نحو مكتبة قديمة في زاوية الغرفة. أزاح مجموعة من الكتب، ثم ضغط على قطعة خشبية صغيرة. صدر صوت خافت... وانفتح درج سري لم تره آيلا من قبل. اتسعت عيناها بدهشة. أخرج الأب صندوقًا خشبيًا داكن اللون، مزخرفًا بنقوش لم تستطع فهمها. كان يبدو قديمًا جدًا، وكأنه انتقل عبر أجيال طويلة. اتسعت عيناها دهشة. أخرج والدها صندوقًا خشبيًا داكن اللون، مزخرفًا بنقوش معقدة لم تستطع تفسيرها. كان يبدو قديمًا للغاية، وكأنه انتقل عبر أجيال متعاقبة. وضعه أمامها. "افتحيه." ترددت للحظة، ثم رفعت الغطاء ببطء. في الداخل استقرت قلادة فضية يتوسطها حجر أزرق يميل إلى لون الليل. ما إن لمستها حتى شعرت بدفء يسري في كفها. سحبت يدها بسرعة. "إنها ساخنة!" نظر إليها والدها باستغراب. "بالنسبة لي... هي باردة." ساد الصمت. أعادت آيلا لمس الحجر مرة أخرى. هذه المرة لم تشعر بالحرارة فقط... بل لمحَت ومضة سريعة داخل عقلها. غابة كثيفة. قلعة شاهقة. ورجل يقف فوق أحد الأبراج، يراقب الأفق بصمت. اختفت الرؤية في أقل من ثانية. تراجعت آيلا إلى الخلف وهي تلتقط أنفاسها. "رأيت... شخصًا." اقتربت والدتها بسرعة. "كيف كان شكله؟" أغمضت آيلا عينيها محاولة التذكر. "كان طويل القامة... يرتدي معطفًا أسود... ولم أستطع رؤية وجهه بوضوح." نظر الأب إلى زوجته بقلق. نظر والدها إلى زوجته بقلق. قال بصوت خافت: "لقد بدأ الأمر." في الوقت نفسه... كانت الرياح تعصف بالغابة المحيطة بقلعة كومبورغ. وقف دميان أمام المدفأة الحجرية داخل القاعة الكبرى. كانت ألسنة النار تنعكس على الجدران القديمة، بينما بقيت ملامحه هادئة على غير عادته. كانت ألسنة النار تنعكس على الجدران القديمة، بينما بقيت ملامحه هادئة على نحو غير معتاد. دخل رجل مسن يُدعى فيكتور، كبير خدم القلعة، وانحنى باحترام. "سيدي... وصلت الرسالة." لم يلتفت دميان. اكتفى بسؤال واحد: "هل قرأتها؟" "نعم." أغمض دميان عينيه للحظة. "إذن لم يعد هناك طريق للعودة." رفع فيكتور رأسه وقال: "هل ستأتي إلى هنا بإرادتها؟" ابتسم دميان ابتسامة خفيفة. "لا أحد يستطيع مقاومة نداء الدم... عاجلًا أم آجلًا ستصل." تقدم نحو النافذة المطلة على الغابة. كان الضباب يبتلع الأشجار، بينما دوى الرعد في السماء. همس لنفسه: "لقد تأخرتِ كثيرًا يا آيلا..." ثم استدار فجأة، وكأنه شعر بشيء غير طبيعي. "إنهم يراقبونها." تغيرت ملامح فيكتور. "هل بدأوا التحرك؟" "هل بدأوا بالتحرك؟" أجاب دميان بنبرة حاسمة: "قبل أن تصل إلى القلعة... يجب أن نحميها."