الجزء الأول من سلسلة الظل (المقدمة)____________________ §§§§§جميع الحقوق محفوظة: لا يجوز إعادة إنتاج هذا الكتاب أو أجزاء منه، أو تخزينه في مكان لاسترجاع جميع المعلومات، أو نقله بأي شكل من الأشكال دون إذن مسبق من الناشر.هذه الرواية ملك للكاتب ( Salim Sattar ) وكل حقوقه محفوظة قانونيأ. يمنع منعأ باتأ نسخ أو اقتباس أو إعادة هذا العمل بأي شكل دون إذن صريح، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية في حالة المخالفة. §§§§§ تنويه:_ هذا العمل جزء من سجلات شاكا وهي مخطوطات محفوظة في مكتبة الأكاشا، تحكي ملحمة تُعرف باسم ✦ملحمة العوالم المتفرعة✦ الجزء الأول من سلسلة الظل نبذة الرواية:_ في مدينة لا تختلف عن غيرها، حيث تبدو الحياة عادية إلى حد يجعلها غير قابلة للشك، يبدأ شيء غير مرئي في التكرار... نفس اللحظة، نفس التوقيت، نفس النهاية. 03:33 ليس مجرد وقت... بل نقطة. عندها يتوقف كل شيء، أو ربما... يبدأ. مع كل وفاة تُسجل على أنها "طبيعية"، يكتشف المحقق آدم أن الحقيقة لا تختبئ في الأدلة، بل في الفراغ بينها، في تلك اللحظات التي لا تُسجل، في الأشياء التي "لم تحدث"... لكنها كانت كافية لتغيير كل شيء. لا يوجد قاتل بالمعنى التقليدي، لا مطاردة، لا سلاح، ولا حتى دافع واضح... بل عقل يراقب من زاوية لا تُرى، يختار ليس من يموت... بل متى يخرج من الزمن. في "لعبة الصفر"، لا تسأل فقط من القاتل... بل اسأل: هل ما تراه هو كل ما يحدث؟ أم أن هناك شيئًا... يحدث عندما لا تنظر؟ المقدمة :_ لم يكن الصوت عاليًا... لكنه كان كافيًا ليمزق سكون المكان. ارتطام خافت، أشبه بجسد يسقط على أرض صلبة دون مقاومة، دون محاولة للنجاة، وكأن السقوط لم يكن نتيجة... بل نهاية مكتوبة مسبقًا، تنتظر لحظتها فقط. الشارع كان شبه فارغ، يمتد بين صفوف من الأبنية الرمادية التي بدت كأنها تراقب بصمت، نوافذها مظلمة، مغلقة، بلا حياة، وكأنها عيون أُطفئت منذ زمن طويل. الضوء الوحيد كان ينبعث من عمود إنارة قديم، يرسل وهجًا أصفر باهتًا يتكسر على سطح الإسفلت المبلل، حيث اختلطت بقايا المطر ببقع داكنة لا يمكن تمييز إن كانت ماء... أم شيئًا آخر. الهواء كان باردًا، ليس ذلك البرد الذي يوقظ الحواس، بل ذلك الذي يتسلل ببطء، يستقر تحت الجلد، ويجعل كل شيء يبدو أبعد قليلًا مما هو عليه. حتى الأصوات... كانت أبطأ. وفي وسط هذا السكون، كان الجسد ملقى هناك. رجل في منتصف العمر، ملامحه هادئة بشكل غريب، كأن الموت لم يفاجئه، بل وجده مستعدًا. عيناه نصف مفتوحتين، تحدقان في فراغ لا يعكس شيئًا، ولا يطلب تفسيرًا. لم يكن هناك دم، ولا آثار صراع، ولا أي علامة تشير إلى أن ما حدث... كان عنيفًا. بل على العكس... كان نظيفًا أكثر مما يجب. تجمعت قطرات الماء على معطفه الداكن، وانزلقت ببطء نحو الأرض، كما لو أن الزمن نفسه قد تباطأ احترامًا للحظة، أو ربما... خضوعًا لها. بعيدًا قليلًا، على حافة الضوء، كان هناك شيء آخر. لم يكن واضحًا، لم يكن يتحرك، ولم يكن يمكن وصفه بدقة، لكنه كان موجودًا... كإحساس أكثر من كونه شكلًا، كظل لا يتبع جسدًا، بل يسبق وجوده. وكأن المكان... لم يكن فارغًا كما يبدو. الساعة في واجهة أحد المحلات القريبة كانت لا تزال تعمل، عقاربها تتحرك ببطء رتيب، لا تكترث بما حدث، لا تتوقف، لا تتردد. 03:33 لحظة عادية... لكنها بقيت معلقة في الهواء، أثقل مما يجب، كأنها لم تنتهِ بعد. وفي تلك اللحظة تحديدًا، قبل أن يصل أي شخص، قبل أن تُسجل أي كاميرا، قبل أن يُكتب أي تقرير... كان هناك من يرى. ليس من بعيد، وليس من خلف شاشة، بل من زاوية لا تُدرك... زاوية لا تنتمي إلى المكان، ولا إلى الزمن. تنفّس ببطء. ابتسم. وكأن كل ما حدث... لم يكن سوى حركة أولى. — في مكان آخر من المدينة، داخل غرفة مضاءة بضوء أبيض بارد، كان المحقق آدم يحدق في شاشة لم تعرض شيئًا بعد، لكنه شعر... دون سبب واضح، أن هناك شيئًا قد بدأ بالفعل. لم يكن يعرف ماذا. ولا كيف. لكن الإحساس كان واضحًا، ثقيلًا، لا يُتجاهل. كأن المدينة، بكل ما فيها، قد تحركت خطوة واحدة... دون أن يراها أحد.