✦✧ـــــــــــــــــــــــ✧✦ P . 7 ✦✧ــــــــــــــــــــــــــ✧✦
كان الهواء يمر بين خصلاتها المتطايرة حول وجهها الخالي من أي تعبير... أو أي أثر للحياة، بينما كانت عيناها مثبتتين نحو الأسفل، ورأسها منحنيًا بخفة، شاردة في اللاشيء المحيط بها.
لم يكن ما حولها سوى مساحة شاسعة من الظلام. لا أثر للحياة. لا أثر لأي شيء.
فقط صفير الرياح يلتف من حولها، وكأنها عالقة داخل ثقب أسود.
سارت بنظراتها دون أن تتحرك، تتبع خطًا متقطعًا من الدماء، حتى استقرت عيناها على جسد هامد يبعد عنها بضع خطوات. لم يرف لها جفن، ولم يظهر على وجهها أي تعبير، وكأنها تائهة داخل ذلك الفراغ، بينما كانت بركة الدماء أسفل الجثة تتسع شيئًا فشيئًا، وتزحف فوق ذلك السواد الذي يحيط بها.
أنزلت بصرها ببطء، ورفعت كفيها أمام عينيها، لتجدهما ملطختين بدماء تلك الجثة نفسها، بل وكانت قطرات الدم لا تزال تتساقط من بين أصابعها إلى الأسفل.
لم تتركي لي خيار اخر...
رفعت كفيها وأحاطت بهما كتفيها، في محاولة يائسة لمواساة جرح دفين يسكن روحها.
كانت تتمنى أشياءً بسيطة...بل ومن حقها، لكن الحياة حولت أبسط حقوقها إلى رفاهية بعيدة المنال.
أعادت نظراتها إلى الجثة، شاردة تمامًا، وكأنها ترى شيئًا آخر خلفها.
وفجأة تبدل كل شيء. اختفت الجثة. واختفت معها الدماء التي كانت تغطي يديها. ليظهر أمامها مشهد آخر. رجل وامرأة يقفان في مواجهة بعضهما. تذكرت ذلك اليوم.
كانت أمها تصرخ بانفعال، وتلقي كلماتها واعتراضاتها المتواصلة في وجه والدها، دون أن تهدأ للحظة، بينما كان والدها يرد عليها بغضب مع كل كلمة تنطق بها، حتى امتلأ المنزل بالصراخ الذي لم يكن يعرف طريقًا إلى النهاية.
أنزلت نظراتها عندما شعرت بشيء يتشبث بساقها.
كان أنس...طفلًا صغيرًا كما كان آنذاك.
يحتضن ساقها بكلتا يديه، ويبكي بخوف من ذلك الصراخ الذي يملأ أرجاء المنزل، وكأنها كانت ملجأه الوحيد... والهادئ.
أما هي...
فكانت تشاهد كل ما يحدث وكأنها تعيش تلك اللحظة من جديد.
وبمجرد أن مدت يدها لتضم أنس بين ذراعيها...
اختفى كل شيء.
وظهر مشهد آخر.
رأت نفسها جالسة فوق سريرها في غرفتها، بينما كان الظلام يملأ المكان من حولها. كانت تمسك هاتفها بيدٍ مرتجفة، تحدق في شاشته وعيناها تفيضان بالدموع، وتحاول جاهدة كتم شهقاتها.
حتى قاطعها صوت طرقات خافتة ومتقطعة على الباب.
انتفضت في مكانها، وأغلقت الهاتف بسرعة، بعدما كانت شاشته تعرض صورة لوالدها مع زوجته الجديدة.
مسحت دموعها بكفيها على عجل، ثم وضعت الهاتف جانبًا واتجهت نحو الباب بخطوات هادئة، تحاول ألّا تُصدر أي صوت.
وما إن فتحته...
دخل أنس، بهيئته التي تتذكرها ولكن بدا اصغر
ثم أغلقت الباب سريعًا خلفه.
أنس: - كنت عارف إنك صاحية.
قالها وهو يجلس على طرف السرير. فابتسمت له ابتسامة باهتة وقالت:
إيلاف: - من إمتى واحد فينا بينام قبل الساعة أربعة الفجر أصلًا؟
ابتسم بخفة من كلماتها، ثم أشاح بنظره بعيدًا، وهو يفرك عينيه بيده في محاولة لإخفاء ما بداخله.
أنس: • بصراحة... هموت وأنام، بس مخنوق أوي.
ثم أنزل يده، وجلس معتدلًا وهو يحدق في الفراغ أمامه.
أنس: - حاسس بوجع في قلبي... أول مرة أحسه. زي ما يكون هينفجر.
ظلت تنظر إليه بصمت، لا تعرف كيف تواسيه، بينما كانت هي نفسها تغرق في الألم ذاته.
اكتفت بأن جذبته بين ذراعيها، تعانقه بصمت، وتربت بحنان على ظهره.
وما إن فعلت...
حتى بدأ جسده يرتجف، ولم يعد قادرًا على حبس دموعه أكثر.
فانهار باكيًا بين ذراعيها. وفي اللحظة نفسها...
خانتها عيناها هي الأخرى، وانهمرت دموعها كالمطر دون إرادتها.
كانت تشاهد ذلك المشهد أمامها...
ولم تدرك أنها تبكي بالفعل ليس فقط في الرؤية.
ليس لأنها تذكرت ألم رحيل والدها، حين اختار أن يهرب من ذلك المنزل المليء بالصراخ ويتزوج امرأة أخرى.
وليس لأنها تذكرت كم كانت حياتها مع أمها جحيمًا لا ينتهي.
بل...
لأنها تذكرت كم كان أنس يعاني في ذلك الوقت. تذكرت كل مرة بكى فيها. كل مرة كان يتسلل إلى غرفتها ليلًا لينام باكيًا بين ذراعيها. كل مرة كان يضرب عن الطعام، ويحبس نفسه داخل غرفته بعد أن توبخه أمه بلا سبب، بينما كانت هي تتسلل إليه خلسة، تترجاه أن يأكل أي شيء. وفي لمح البصر...
تلاشى ذلك المشهد كغيره.
رفعت يدها نحو وجهها بعدما شعرت بحرارة دموعها على خديها، لكنها فبل ان تلامس وجنتها حتى تجمدت في مكانها.
نظرت إلى كفيها... لتجد الدماء قد عادت تلطخهما من جديد. التفتت حولها.
فعاد الظلام يبتلع كل شيء مرة أخرى.
لتستقر عيناها على تلك الجثة نفسها، التي ظهرت مجددًا في مكانها الأول.
حاولت الوصول إليها.
لكن مع كل خطوة تخطوها كانت المسافة بينهما تزداد اتساعًا، وكأنها تتحرك إلى الخلف بدلًا من التقدم. تحولت خطواتها إلى هرولة. ثم إلى ركض.
حتى شعرت وكأنها تركض في مكانها دون أن تقترب ولو شبرًا واحدًا.
وفجأة...
تعثرت وسقطت على ركبتيها بقوة.
ارتكزت بكلتا يديها على الأرض وهي تلهث، تحاول التقاط أنفاسها بصعوبة، بينما بقيت عيناها معلقتين بالأرض أسفلها.
لكن...
ملمس الأرض كان غريبًا. وشكلها أغرب. لم يكن هناك تراب. ولا صخور. ولا حتى أرض حقيقية. كل ما كان يحيط بها لم يكن سوى ظلام... أو بمعنى أصح... سواد كثيف يشبه سطح ثقب أسود.
إذًا...بماذا تعثرت؟
التفتت ببطء إلى الخلف لتسقط عيناها على جسد والدها... كما تتذكره في آخر مرة رأته فيها. كانت عيناه مفتوحتين. ورقبته ينبعث منها شلال من الدماء، ينساب فوق ذلك السواد متجهًا نحوها. وبجواره... كانت جثة زوجته، غارقة في دمائها، بعد أن طُعنت مرات عدة، شعرت وكأنها نسيت كيف تتنفس.
لم تصرخ ولم تبكِ. فقط... كانت تحدق. وكأنها فقدت كل حواسها، ولم يتبقَّ لها سوى البصر. بدأت الدماء تزحف نحوها أكثر فأكثر. تراقبها برهبة... وهلع... ثم أخذت تزحف إلى الخلف، محاولة الابتعاد. لا تريد لتلك الدماء أن تلامس يديها مرة أخرى.
ليس مجددًا...
استمرت في الزحف إلى الخلف، حتى شعرت بشيء يعيق حركتها. وبمجرد أن التفتت...
وجدت كفيها قد استقرتا فوق الجثة التي كانت، منذ لحظات، تحاول الوصول إليها.
رفعت رأسها ببطء... وما إن رأت الوجه... حتى تجمدت. كانت أمها.
ميتة... بالطريقة نفسها التي مات بها والدها وزوجته. عنقها مذبوح. وجسدها مثقل بالطعنات.
ظلت تحدق بها في ذهول، حتى شعرت بشيء دافئ ينساب فوق يديها. أنزلت بصرها... لتجد دماء أمها تغطي كفيها. كانت تحاول الصراخ... لكن الهواء لم يسعفها.
أخذت تتنفس بسرعة، حتى شعرت وكأن روحها ستغادر جسدها في أي لحظة. وبعد ثوانٍ... وصلت دماء والدها وزوجته إليها أيضًا. وامتزجت جميعها فوق يديها. وفي أقل من ثانية... تغير كل شيء عندما اجتاح جسدها ألم حاد وكأن نيران تشتعل داخلها.
أطلقت صرخة مدوية... من شدة الألم الذي اجتاح جسدها، لحظة امتزجت تلك الدماء ببعضها وهي تلامسها. وبدأ كل شيء من حولها يتبدل بسرعة. مشاهد متلاحقة... لا تكاد تراها حتى تختفي. كانت ترى الجميع... إيرونا، ولونغ، وستون، وشادو، ورييس.
كان الخراب في كل مكان؛ نيران، ودماء، وصخور ضخمة تتهاوى هنا وهناك، وغبار يملأ الأجواء. مشاهد متتالية وسريعة، بالكاد تستطيع أن ترى ثانية واحدة من كل مشهد قبل أن يتبدل بغيره.
ورغم أن كل شيء كان يتغير بسرعة جنونية، كان هناك شيء واحد ثابت. شخص يقف في المنتصف، ثابتًا في مكانه، وكأنه هو الآخر يشاهد ما يحدث حوله. أو بمعنى أصح...
هي.
كان شعرها أبيض يتطاير بجنون من حولها، وكأنها تقف وسط عاصفة لا تهدأ.
بدأت تستدير ببطء، بينما كانت إيلاف تقف في مكانها متأهبة، تحدق بها في ذهول، وتشعر بقلبها يزداد اضطرابًا مع كل لحظة.
وبمجرد أن استدارت نحوها، دخلت إيلاف في حالة من الصدمة.
كانت تنظر... إلى نفسها. لكن...
بشرة تلك النسخة كانت بيضاء على نحوٍ مخيف، بينما امتدت نقوش سوداء على طول ذراعيها، وكأنها تتغلغل أسفل جلدها. وكانت عيناها بيضاوين تمامًا، تحيط بهما عروق سوداء بارزة زادت ملامحها رهبة، حتى بدت وكأنها تنظر إلى انعكاسها في مرآة... لكن انعكاسًا قادمًا من عالم آخر.
وفجأة خطت تلك النسخة خطوة في اتجاهها، ثم ثانية، ثم ثالثة. كانت خطواتها هادئة وثابتة، تخلو من أي تردد، وكأنها تتحرك وفق أمر لا تستطيع مخالفته.
أما إيلاف، فبدأت تتراجع خطوة إلى الخلف مع كل خطوة كانت الأخرى تقترب بها.
في البداية ظنت أن تلك النسخة تراها فعلًا، وأنها تتجه نحوها، لكن تلك الفكرة تحطمت في اللحظة التالية.
فقد اندفع فجأة كيان أسود بالكامل، بسرعة جعلته أشبه بظل اخترق الهواء. مر عبر جسد إيلاف وكأنه شبح لا وجود له، حتى إنها لم تشعر به وهو يخترقها، بل واصل اندفاعه بسرعة جنونية نحو تلك النسخة.
وفي غمضة عين...
غرس ذراعه داخل صدرها. اخترق جسدها بالكامل، حتى خرجت يده من الجهة الأخرى.
شعرت بقشعريرة تجتاح جسدها وهي ترى ذلك المشهد أمامها.
سحب الكيان ذراعه ببطء، فانهارت النسخة على ركبتيها.
لم تكن تنزف.
بل كان موضع الضربة مشتعلًا بلهب أسود حالك، لهب لم يشبه أي نار رأتها من قبل. أخذ يتمدد شيئًا فشيئًا، يلتهم جسدها ببطء، حتى ابتلعها بالكامل.
ظلت تحدق في نسختها الملقاة أمامها؛ جسد هامد تلتهمه ألسنة لهب سوداء قاتمة، ولولا أنها كانت ترى النار تتراقص وتتصاعد من جسدها، لظنت أن الظلام نفسه هو من يبتلعها، من شدة سواد ذلك اللهب.
لكن ما أجبرها على إبعاد عينيها عن تلك الجثة، هو أن ذلك الكيان الأسود...
التفت إليها. رفعت بصرها نحوه.
في البداية كان الخوف هو كل ما تشعر به أمام ذلك المنظر المرعب، لكن ذلك الخوف تبدل في لحظة إلى فزعٍ خالص، لأنها أدركت...
أنه كان ينظر إليها مباشرة. بعينين حمراوين متوهجتين. كان يراها. حقًا...كان يراها.
نظرات تحمل كراهية، وغضبًا، وكأنها تخترق روحها قبل جسدها.
بدأ الكيان يقترب منها ببطء، ومع كل خطوة كان يخطوها ارتفع صفير الرياح من حولها، حتى بدا لها وكأنه لم يعد مجرد صوت رياح، بل همسًا يخرج من أعماق ذلك الكيان.
صوت أجش... يشبه فحيح الثعابين... وهو ينطق اسمها...
إيـــــلاف...
أبعدت كيرا يدها بسرعة عن رأس إيلاف، التي كانت لا تزال فاقدة للوعي منذ تدريبها مع ستون وشادو.
بدت ملامحها شاحبة ومرتبكة بعد أن رأت كل ذلك الخراب.
نظر إليها شادو، وقد عقد ذراعيه أمام صدره، وقال بنبرته الساخرة المعتادة:
- تبدين وكأنكِ رأيتِ شبحًا.
كانت كيرا تلتقط أنفاسها بصعوبة، ونظراتها لا تزال معلقة على وجه إيلاف النائم، قبل أن تقول بصوت مرتجف يحمل اضطرابًا واضحًا:
- ليس شبحًا... بل نهايتنا جميعًا.
أدار شادو عينيه باستهجان، ثم ابتعد بضع خطوات إلى الخلف وهو يمرر يده بين خصلات شعره الطويل.
- أحضرتكِ إلى هنا لتخبريني بما لا أعرفه...
ثم التفت إليها، وأكمل بحدة:
- لا لتكرري عليّ كلمات رييس.
اتسعت عيناها بصدمة، والتفتت إليه بسرعة وهي تقول بانفعال:
- رييس يعلم أن تلك الألفا ستكون نهاية المنظمة بكل من فيها، ورغم ذلك لم يتخلص منها، وهي لا تزال جاهلة بمن تكون!
كان انفعالها، وكلماتها المليئة بالهلع، سببًا في اتساع ابتسامة شادو أكثر، حتى أفلتت منه ضحكة ساخرة.
اقترب منها بهدوء، واضعًا كلتا يديه في جيبي بنطاله، وقال بصوت يخلو تمامًا من أي رهبة أو تقدير لخطورة الموقف:
• آه... يا عرّافتنا المسكينة.
توقف على بعد خطوتين منها، بينما كانت لا تزال جالسة أمام سرير إيلاف.
- تلك الفتاة كنز... والغبي وحده من يفكر في التخلص منه.
ثم اتجهت نظراته إلى إيلاف، التي ما زالت غارقة في سباتها.
- من قد يفرط في آخر حامل لدماء ألفا كاسر الحواجز الزمنية؟
اتسعت ابتسامته أكثر، وأغمض عينيه وهو يضع كلتا يديه خلف رأسه، ويشبك أصابعهما معًا.
- في النهاية... هي ليست مجرد عرّافة بالنسبة لنا، بالكاد تعرف ما سيحدث بعد بضع سنوات، أو ما حدث منذ بضع سنوات.
وقع كلماته على كيرا كان كصفعة متعمدة. شعرت بالإهانة تتسلل إلى أعماقها، لكنها كانت تعرف تمامًا كيف ترد عليه هذه المرة.
ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة، وعقدت ذراعيها أمام صدرها وهي تقول:
- على الأقل أنا من القبائل، ولن أهلك بمجرد هلاك منظمة وبضعة مختبرات... أو أفقد كل ما أملك.
تجمدت ابتسامته للحظة.
لم يتوقع منها ردًا كهذا، خاصة أنه أصاب أكثر نقطة يحرص على إخفائها.
ساد الصمت بينهما لثوانٍ، لم يرمش خلالها أيٌّ منهما، قبل أن يجيبها بصوت هادئ على نحوٍ مقلق، بينما لم تغادر عيناه عينيها لحظة واحدة:
- لا تنسي من أنتِ...
ثم مال قليلًا نحوها، وهمس بنبرة تحمل تهديدًا صريحًا:
- ولا تنسي ما نحن قادرون على فعله بكِ، يا فأرة التجارب.
صمت لحظة، ثم أكمل بابتسامة باردة:
- بيتا عديمة النفع... وخائنة لقبيلتك، بل وللألفا الخاصة بك... وحتى لنفسك.
أنهى كلماته، ثم وقف بشكل ميتقيم واستدار دون أن ينتظر ردها.
ابتعد بخطوات هادئة، لكنها كانت مسموعة داخل الغرفة، قبل أن يصفع بكفه الماسح الضوئي، فانفتح الباب، وغادر وهو لا يزال يستشيط غضبًا.
بقيت كيرا في مكانها، تشعر بأنفاسها تتسارع، وبنبضات قلبها تضرب صدرها من شدة الغيظ.
ألقت نظرة طويلة على إيلاف، التي ما زالت غارقة في نومها، وساد الصمت لثوانٍ قبل أن تتحدث بصوت منخفض، وكأنها تخاطب تلك الفتاة الغائبة عن الوعي:
- سيرى الجميع... من هو الخائن فعلًا.
وقفت من مكانها استعدادًا لمغادرة الغرفة، ثم قالت وهي تتجه نحو الباب
- لكنني أتمنى أن يكون ذلك المغرور عديم النفع على قيد الحياة... لأرى النظرة على وجهه عندما تُفتح أبواب الجحيم.
ألقت نظرة أخيرة على إيلاف...
ثم ابتسمت بفخر لا يعرف سببة احد سواها